جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

80

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

مستحلا لحرام اللّه . . . » « 1 » . وفي هذا الموضع أيضا نهض نافع بن هلال وبرير بن خضير واعلنا في كلام لهما عن مناصرتهما للإمام . ومن بعد هذا نادى منادي الإمام : الرحيل ، الرحيل ، وساروا نحو العذيب « 2 » . والبيضة بمعنى الأرض السهلة الجرداء . - المنزل ( 1 ) البيعة : تركزت جهود الأعداء في واقعة الطف على ارغام الإمام الحسين على المبايعة ليزيد بن معاوية . ولكنه أبى عليهم ذلك حتّى استشهد . والبيعة تعني في الأساس التعاقد والتعاهد . وكان نقض العهد من أقبح القبائح عند العرب . ومبايعة الحاكم كانت تعدّ نوعا من الموافقة والتأييد والانقياد والطاعة . اما عدم المبايعة فيعني التمرد وعدم الاعتراف . وكان مفهوم البيعة في صدر الاسلام يعطي معنى الطاعة والانقياد للحكومة . ومن يبايع الحاكم لا يمكنه التمرّد عليه أو محاربته ، وعندما تتمّ البيعة علنا يعتبر الناس المبايع مؤيّدا للخليفة والحاكم . ولم يكن العدول عن البيعة مقبولا ولا متعارفا ؛ لأن في ذلك خطر على نفسه وعلى كرامته . وفي تاريخ الاسلام هناك بيعة العقبة ، وبيعة الرضوان وغيرهما . ويحكم القرآن الكريم بانّ مبايعة النبي مبايعة للّه ، فقال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 3 » . وقال عن مبايعة المؤمنات للرسول : إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ . . . فَبايِعْهُنَّ « 4 » . وكانت المبايعة بمصافحة الشخص بمثابة التعاهد معه على أمر ما ، وكقسم على الوفاء للحكومة والحاكم . ومصافحة الحاكم أو الأمير أو الوالي أو من ينوب

--> ( 1 ) مقتل الحسين للمقرم : 217 . ( 2 ) الحسين في طريقه إلى الشهادة : 102 . ( 3 ) الفتح : 10 . ( 4 ) الممتحنة : 12 .